علي أنصاريان ( إعداد )
34
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار
وفرعها من دناءته وحقارته ، وقيل : لأنّ في نسب ثقيف طعنا . وقتل المغيرة مع عثمان في الدار . قوله - عليه السلام - « ما أعزّ اللّه » يحتمل الدعاء والخبر . قوله - عليه السلام - « ابعد اللّه نواك » النوى الوجه الذي تذهب فيه والدار ، أي أبعد اللّه مقصدك أو دارك . ويروى : « أبعد اللّه نواك » بالهمزة أي خيرك من أنواء النجوم التّي كانت العرب تنسب المطر إليها . « ثمّ أبلغ جهدك » أي غايتك وطاقتك في الأذى . وفي النهاية : « أبقيت عليه » رحمته وأشفقت عليه . ( 548 ) 136 - ومن كلام له عليه السلام في أمر البيعة لم تكن بيعتكم إيّاي فلتة ( 1744 ) ، وليس أمري وأمركم واحدا . إنّي أريدكم للهّ وأنتم تريدونني لأنفسكم . أيّها النّاس ، أعينوني على أنفسكم ، وأيم اللّه لأنصفنّ المظلوم من ظالمه ، ولأقودنّ الظّالم بخزامته ( 1745 ) ، حتّى أورده منهل الحقّ وإن كان كارها . إيضاح : « الفلتة » الأمر يقع من غير تدبّر ولا رويّة ، وفيه تعريض ببيعة أبي بكر كما روت العامّة عن عمر أنهّ قال : كانت بيعة أبي بكر فلتة وقى اللّه المسلمين شرّها ، ومن عاد إلى مثلها فاقتلوه . قوله - عليه السلام - « إنّى أريدكم » الخطاب لغير الخواصّ من أصحابه - عليه السلام - والمعنى : أريد إطاعتكم إيّاي للهّ وتريدون أن تطيعوني للمنافع
--> ( 548 ) بحار الأنوار ، الطبعة القديمة ، ج 8 ، ص 372 ، ط كمپاني وص 350 ، ط تبريز .